علي أصغر مرواريد

99

الينابيع الفقهية

وحكم الذمي حكم المسلم سواء في وجوب القطع عليه إذا ثبت أنه سارق على ما بيناه ، وحكم المرأة حكم الرجل سواء في وجوب القطع عليها إذا سرقت . ويقطع الرجل إذا سرق من مال والديه ولا يقطع الرجل إذا سرق من مال ولده ، وإذا سرقت الأم من مال ولدها قطعت على كل حال ، ويقطع الرجل إذا سرق من مال زوجته إذا كانت قد أحرزته وكذلك تقطع المرأة إذا سرقت من مال زوجها إذا كان قد أحرز دونها ، ولا يقطع العبد إذا سرق من مال مولاه ، وإذا سرق عبد الغنيمة من المغنم لم يقطع أيضا ، والأجير إذا سرق من مال المستأجر لم يكن عليه قطع ، وكذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه لا يجب عليه قطع وإذا أضاف الضيف ضيفا آخر فسرق وجب عليه القطع لأنه دخل عليه بغير إذنه . ومن وجب عليه القطع فإنه تقطع يده اليمنى من أصول الأصابع الأربعة وتترك له الراحة والإبهام ، فإن سرق بعد قطع يده من حرز المقدار الذي قدمنا ذكره قطعت رجله اليسرى من أصل الساق ويترك عقبه ليعتمد عليها في الصلاة ، فإن سرق بعد ذلك خلد السجن ، فإن سرق في السجن من حرز القدر الذي ذكرناه قتل . ومن وجب عليه قطع اليمين فكانت شلاء قطعت ولا تقطع يسراه ، وكذلك من وجب عليه قطع رجله اليسرى فكانت كذلك قطعت ولا تقطع رجله اليمنى . ومن سرق وليس له اليمنى فإن كانت قطعت في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه ، فإن لم تكن له أيضا اليسرى قطعت رجله ، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس على ما بيناه . وإذا قطع السارق وجب عليه مع ذلك رد السرقة بعينها إن كانت باقية ، فإن كان أهلكها وجب عليه أن يغرمها ، فإن كان قد تصرف فيها بما نقص من ثمنها وجب عليه أرشها ، فإن لم يكن معه شئ استسعى في ذلك . ولا يجب القطع ولا رد السرقة على من أقر على نفسه تحت ضرب أو خوف وإنما يجب ذلك إذا قامت البينة أو أقر مختارا ، فإن أقر تحت الضرب بالسرقة وردها